عثمان العمري
372
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وقادته السوائح . فاغلى كاسد البديع في سوقه ولم يضع شيئا من رتبته وخفوقه . ذو عزمة لاكتساب المجد جودها * أمضى من الصارم البتار في القلل فالكمالات تحفه ، والآداب لأرباب المعالي تهديه وتزفه . فهو الوحيد السباق ، وواحد الطراد والسباق . عذب اللسان ، حلو التعبير والبيان . لين الجانب ، وأمضى في الأدب من السيوف والقواضب . طيب السمر ، الذي له في كل كمال أثر . أندى على الأكباد من قطر الندى * وألذ في الأجفان من سنة الكرى له من النظم ما نظم في المحاسن دفاتر ، وسار بين أرباب المعارف سيرة المثل السائر . يريح النفوس ، وتشرق من مطالعه أقمار وشموس . فمن نظمه قوله في مدحه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم : تروج ليلى في هواها بضائعي * نعم ليس سعيي في هواها بضائع تراءت لعيني واختفت فتملكت * وجودي وعقلي والحشى ومسامعي فان لاح لي في الكون برق ظننته * سنا حسن ليلى قلت ردت ودائعي أرجع طرفي يمنة ثم يسرة * لعلي أراها من وراء البراقع